أسرار 27 مليون هاتف نقال معروضة للبيع في لندن

فلسطينيو 48
آخر تحديث 14/05/2013 08:40

أصبحت كافة المكالمات والرسائل النصية القصيرة والأسرار الشخصية لملايين الهواتف النقالة معروضة للبيع في لندن، وتتفاوض الشرطة البريطانية لشرائها؛ من أجل المساعدة في فك ألغاز بعض الجرائم والحفاظ على الأمن، وذلك بعد أن تبين أن شركات خاصة بمقدورها التجسس على المستخدمين والدخول الى هواتفهم، والاطلاع على اسرارهم وتتبع حركاتهم، ومن ثم المتاجرة بكل هذه المعلومات.
وعقدت الشرطة البريطانية اجتماعاً سرياً مع شركة "ايبسوس موري" -وهي أكبر شركات البحوث في المملكة المتحدة- ليتسرب من هذا الاجتماع عرض قدمته الشركة لبيع البيانات الكاملة، بما فيها سجلات المكالمات والرسائل النصية القصيرة، لأكثر من 27 مليون هاتف نقال، دون أن يتبين إن كانت هذه الهواتف التي يجري التجسس عليها والمتاجرة ببياناتها موجودة داخل بريطانيا فقط، أم أنها تشمل مستخدمين من خارج المملكة المتحدة.
وقالت جريدة "صنداي تايمز" البريطانية إن الشركة قالت في الاجتماع، إنها قادرة على تتبع المستخدمين من خلال هواتفهم النقالة، وإنها قادرة على تحديد حركاتهم أيضاً في محيط 100 متر فقط.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن المعلومات والأسرار المعروضة للبيع تتضمن تزويد المشتري -الذي ربما يكون شرطة لندن- ببيانات لمستخدمي الهواتف النقالة، تصل الى تحديد العمر والجنس وعنوان السكن الكامل والمواقع الالكترونية التي يقوم صاحب الهاتف بزيارتها على الانترنت، كما تتضمن البيانات أيضاً تحديد المكالمات والرسائل النصية الصادرة والواردة من الهاتف، ووقتها، ومكان اجرائها بالتحديد.
كما اعترفت شركة "ايبسوس موري" بأنها قادرة على تحقيق المواقع والأزمنة بشكل دقيق لمستخدمي الهواتف النقالة، وقادرة على تسجيل تحركاتهم السابقة بالكامل طيلة شهور وربما سنوات.
وتقول "صنداي تايمز" إن شركة "ايبسوس موري" تمكنت من جمع كل هذه الكمية الهائلة من البيانات؛ من خلال اتفاقات أبرمتها مع مشغلي الاتصالات، أما الشرطة البريطانية فيمكنها شراء هذه المعلومات والاستعانة بها دون اشتراط الحصول على اي موافقات مسبقة؛ وذلك بموجب قانون سلطات التحقيق لعام 2000.
يشار الى أن غالبية مستخدمي الهواتف النقالة في العالم أصبحوا يعتمدون على الهواتف الذكية بعد انتشار تقنيات الجيل الثالث (G3)، وهي هواتف غالباً ما ترتبط بالأقمار الصناعية، ويجعل من تتبع مستخدميها أمراً بالغ السهولة، الا أن الجديد هو نجاح شركات الأبحاث في تحديد أماكن الأشخاص وهوياتهم وعناوينهم، والاحتفاظ بسجل كامل عن تحركاتهم السابقة؛ ما يعني أن تقنيات المراقبة تغيرت بصورة كاملة في العالم.

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى