عدْ يا بنيَّ

صالح محمّد جرّار - جنين فلسطين
آخر تحديث 17/05/2015 08:51

عد يا بُنَيَّ إلى رياضك تحتضنْك غصونُها!
عد يا بُنَيَّ فذي ورود الرّوض تاجٌ والعبيرُ هتافُها:
أن عشتَ يا بطلًا أخذتَ من الجبال صمودَها وشموخها!!
عد يا بُنيَّ فذي الورودُ تُعِدُّ شهد رحيقِها!
* * * * * *
عد يا بُنَيَّ إلى رياضك يحتضنْك القلبُ أيضًا والمُقَل!!
عد يا بُنَيّ فذي عروق القلب يحييها الأمَل!!
هذي الرُّبوعُ إلى خطاكَ بها تُشَوِّقُها الذِّكَر!
فلَكَم تضمّخ دربُها بأريج خطوك والعمل!!
* * * * * *
عد يا بُنَيّ إلى المساجد والمعاهد مُوقدًا تلك الشُّعل!!
هي في انتظارك كي تُؤَجّجَها، وتهدي مَن غفَل!!
عد يا بُنَيّ إلى الصّحاب، فإنّهم عونٌ إذا غدر الزّمن!!
* * * * * *
عد يا بُنيّ إلى "جِنينَ" فقد علاها بهرجٌ أنسى العمل!
وكذا المدائنُ والقرى نسيتْ عدوًّا يشمَخرّْ!
ماذا تفيد بهارجٌ إن حان وقتُ المُقتَتَل؟!
لا شيءَ يغني عن قوى الإيمان تُلْهبُها الشُّعَل!
أمّا قوى الأشرار لا تأتي بخيرٍ محتمَل!
* * * * * *
لم يبق يا ولدي لنا حصنٌ سوى ربِّ البشر!!
فعسى يُفرّجُ كربَنا، وتعود يا إسلامُ عودةَ يوسفٍ تُنهي الكَدَر!
وتعود يا إسلامُ تنعشُنا بأنفاس الزَّهَر!!
وتُؤَرّجُ العمُرَ الّذي يمضي سريعًا مثلَ لمْحٍ بالبصر!!
* * * * * *
ما عدتُ أحتملُ الفراقَ فراقَ حبّات القلوب!!
هذا أسيرٌ في ظلام السّجن يرسف في القيود!!
وأخوهُ نورُ العينِ جوَّابٌ نواحي الأرض، من خلْف الحدود!
هو في حنينٍ واشتياقٍ "يا جِنينُ" وما لذلك من مَزيد!!
كلٌّ يؤوبُ إلى حماهُ، يجدّدُ العهد الوثيق!!
ويُكَحّلُ العينَ المَشوقةَ بالذي غذّى العروق!!
لكنّهُ في عرفِ محتلٍّ غريبٌ لا يجوز له الدّخول!!
* * * * * *
وا خزيَ مليارٍ تقاعس عن كفاح المعتدين!!
فامْنن علينا، يا إلهي، بالّذي أحيا قلوب الأوّلين!!
فلأنت، يا ربّي، القديرُ، وأنت عونُ المستجير!!
فعسى تُفرّجُ كربنا، ربَّ العباد، فأنت رحمن رحيم!!
وتُعيدُ "إسلامًا" إلينا عودةَ الفجر المُبين!!!

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى