مناجاة / إعترافاتٌ لأول مرّة

؛ بِذكرى مَولد الرّسُول محمد ( صلّى الله عليه وسلم )

سَيِّدي وَحبيبي وَنورَ عَيني
نبِيّ الله محمد بن عبد الله
صلّى اللهُ عليك وسلّم يا رَسولَ الله !

أتمنى من الله أن يَصِلَ كِتابي هذا إليك ،
وأتمنى مِنكَ حبيبي ونور عيني ومُهجة
قلبي أن تقرأه..

ولأني أشعر أنك يا حبيب الله ستقرأه ،
فإني مُرتَبِكٌ ، فَسامحني إن أخطأتُ
بالتّعبيرِ والتّقديرِ والإملاء .

عُذرا ، سَيّدي يا رسول الله !!

أنا أعترفُ اليومَ ،في ذكرى ميلادِكَ ،
بأمورَ كنتُ أختزِلُها في صدري وأخاف
أن أُصارِحَك ، والان ﻷنني أُحِبّكَ أكثرَ
فقد أصبحتُ لا أستطيعُ الصّمتَ أكثر ؛

فنحنُ لا نسيرُ على سُنّتِك ونَهجِكَ كما
تُحِبّ ....
ونحنُ نَتغافلُ عن نَهيِكَ وَأمرِك .....
ونحن لا نتمنى أن نراك في المنام ،
حتى تتحقّق رُؤياك ...
ونحنُ متأكدون دائماً أنك ستشفع لنا
يوم القيامه , ونحن نُصلّي عَلَيك القليل !....

سَيِّدي يا رسولَ الله ؛
شعبي مُتمَزِّقٌ مِن أجلِ وِحدَتِنا ،
وَقِياداتُنا حُكمٌ مَلَكِيٌّ بِالوِراثَة ،
قضايانا لَيست تَجمَعُنا ، وهُمومُنا
تُفَرِّقُنا .....
عَدُوُّنا فينا ، وَسِلاحُنا يُخيفُنا.
روابطنا كعدد ذرّات الرّمال ؛
روابطنا الوطنية ...والدينية ...والتاريخية
...والروارط الجغرافية والعقائدية والقومية ،
وروابط الدم والمصير....
ولكنّها كلَّها أصبحت أسلحة دمار شامل
تضربنا بالصميم ، ونحن كُلَّ مرّةٍ نقول ;
"قال الرسول وقال الرسول وقال الرسول" ....

حبيبي يا نبي الله محمد ...
إرجع إلينا لخمس دقائق ، أرجوك !!!
لعلّنا نُقَبِّلُك من بين عينيك ألف قُبلَه ،
ونسألك بالله أن تجمَعنا تحت جَناحَيك ،
وترفع عنّا هُمومَنا وأوجاعَنا والظُّلم
والفُرقة والضعفَ ، بإذن الله ، بلمسةٍ
من لمسات يدَيك , والآيات التي نزلت عليك !!

حبيبي يا نبي الله محمد لا تتركنا ,
لِأنّه حينَ تكون جزءاً مِنّا ونحن جزءاً
مِنك , فسنكونُ إلى الله أقرب وسيكون
الله مِنّا أقرَب .....

صلّى اللهُ علَيكَ يارسولَ الله !

عبدالله جبارين
أبوكرم

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى