الاقــتصـاد الفلسطيني (بطاقة تعريـفـية)

يعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل أساسي على المساعدات الدولية والتحويلات الخارجية، في الوقت الذي لا يزال يعاني فيه من ارتفاع متواصل بعجز الموازنة، في ظل تراجع الدعم الخارجي خلال العام 2014 إلى مستويات هي الأقل عن الأعوام الماضية، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ عدة إجراءات لزيادة الإيرادات وضبط الإنفاق في المؤسسات الرسمية.

وتفرض السلطات الاسرائيلية معوقات كبيرة على نشاط التبادل التجاري بين فلسطين والعالم، ساهمت في تعقيد الحياة المعيشية للفلسطينيين، وزادت على إثرها معدلات البطالة والفقر.

البطالة في السوق الفلسطيني:

تشير احصائيات البنك الدولي إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة "تعيشان حالة من الكساد"، يرافقها ارتفاع في معدلات البطالة.

وتُظهر الاحصائيات الدولية أن ربع العمالة الفلسطينية "بلا وظائف"، 42 في المئة منهم في قطاع غزة، و16 في المئة بالضفة الغربية، وذلك في النصف الأول من عام 2015.

ووصل معدل الفقر في مناطق السلطة الفلسطينية إلى 25 في المئة عام 2014، وسجل معدل في قطاع غزة 39 في المئة بذات العام، وطبقًا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، فإن نحو 80 في المائة من سكان قطاع غزة هم حاليًا من متلقي المساعدات.

الناتج المحلي الإجمالي:

يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني 2.9 مليار دولار، ويبلغ نصيب الفرد نحو 1.715.4 دولارًا أمريكيًا، كما يشكل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة نصف مثيله في الضفة الغربية.

الصادرات الفلسطينية:

قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن قيمة الصادرات خلال عام 2014 تراجعت بنسبة واحد في المئة مقارنة مع عام 2013، وارتفعت قيمة الواردات بنسبة تجاوزت اثنان في المئة مقارنة مع عام 2013، وذلك وفقًا للتقديرات الأولية للمؤشرات الاقتصادية الفلسطينية.

وبلغت قيمة الصادرات، خلال عام 2013، نحو 780 مليون دولار، والواردات خلال ذات الفترة 5.2 مليار دولار، وذلك بحسب وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية.

التضخم:

تسارع معدل التضخم في الضفة الغربية من حوالي 1واحد في المئة إلى 4.4 في المئة نهاية العام 2014، وتسبب ارتفاع المواد الغذائية في إسرائيل إلى زيادة نسب التضخم في العام 2015.

وشهدت غزة انكماشًا حتى أواخر العام 2014؛ وفي نيسان/ ابريل من العام ذاته بلغ التضخم الكلي في الضفة الغربية وغزة 1.9 في المئة تماشيًا مع التضخم في إسرائيل.

الطاقة:

تعتمد الأراضي الفلسطينية بشكل كبير على واردات الطاقة نتيجة نقص موارد الطاقة المحلية، ومع الزيادة المتواصلة في استهلاك الكهرباء، تراكمت الديون المستحقة للشركة القطرية الإسرائيلية للكهرباء، (المزود الرئيسي)، على مدى السنوات القليلة الماضية ووصلت إلى 58 في المئة من اجمالي التكلفة أو ما يعادل 381.3 مليون دولار في 2013.

المساعدات:

شهدت المساعدات انخفاضًا على مدار خمسة أعوام، ففي العام 2012 انخفضت المساعدات الخارجية بما يزيد عن النصف وهبط نمو إجمالي الناتج المحلي من 9 في المئة بين عامي 2008 و 2011 إلى 5.9 في المئة بحلول عام 2012، ثم إلى 1.9 في المئة في النصف الأول من العام 2013.

ودفع تعليق المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية في نيسان/ إبريل 2014 إلى زيادة المعوقات الإسرائيلية ضد الاقتصاد الفلسطيني.

وأوقفت إسرائيل تحويل الضرائب إلى السلطة، ما دفعها إلى البحث عن مصادر مالية تساعد في التخفيف من أزمتها المالية.

و أعلن كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية استعدادهما للعمل مع الحكومة الفلسطينية، والحفاظ على مستويات المعونات المقدمة للسلطة.

وحتى تعليق المفاوضات، أعلن المجتمع الدولي عن مجموعة مبادرات تساعد على تحسين وضع الاقتصاد الفلسطيني، وتوقفت تلك المبادرات مع تجميد المفاوضات، ومنها مبادرة الاقتصاد الفلسطيني (مبادرة أعدها مكتب ممثل اللجنة الرباعية توني بلير، وتطمح إلى إحداث تحول في الاقتصاد الفلسطيني من خلال النمو الذي يقوده القطاع الخاص، على أساس استراتيجيات قطاعية ثمانية، وتستند المبادرة إلى واقع سياسي جديد يتضمن تدابير تمكينية إسرائيلية بعيدة الأثر، ودعم شامل من القطاع الخاص الأجنبي والمحلي، واستثمارات عامة كبيرة ممولة من الجهات المانحة، اضافة إلى مبادرة البنية التحتية الصغيرة ذات الأثر الكبير التي أطلقتها الولايات المتحدة، ويبلغ مجموع قيمة هذه المبادرة 100 مليون دولار وتنطوي على مشاريع بنية تحتية صغيرة على أساس مجتمعي هدفها إظهار فوائد ملموسة للفلسطينيين مع مضي المفاوضات قدمًا).

مبادرة "كسر الجمود"

وهي مبادرة اقتصادية تجمع بين رجال الأعمال الفلسطينيين البارزين وقادة المجتمع المدني في اسرائيل والضفة الغربية وغزة، الذين يؤيدون التوصل إلى حل سلمي بين الاحتلال والسلطة.

ويُعد البنك الدولي من أبرز مقدمي المساعدات إلى الجانب الفلسطيني، حيث قدم في العام 2012 قرضًا بقيمة 62 مليون دولار، وقدم في العام 2013 قرضًا آخر بلغ 60 مليون دولار.

وارتفع حجم الإقراض في العام 2014 إلى 70 مليون دولار، ووصل معدله في العام 2015 إلى 78 مليون دولار، وفي العام 2016 أعلن البنك الدولي عن تقديمه 16 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري.

وبحسب البنك الدولي؛ فإن تراجع دعم المانحين على نحو كبير في السنوات الأخيرة، سببه "العراقيل القائمة وفقدان أي تقدم سياسي".

وبدأ النمو في التباطؤ في 2013، وأصيب الاقتصاد الفلسطيني بالانكماش في 2014 نتيجة الحرب في قطاع غزة، وفي بداية عام 2015، كان الناتج المحلي الإجمالي لا يزال منخفضًا عما كان عليه قبل عام.

الموارد:

تسيطر السلطات الإسرائيلية على موارد البحر الميت، (الذي يتمتع بالعديد من المعادن في مقدمتها البوتاس والبرومين)، وتحصل إسرائيل والأردن معًا على نحو 4.2 مليار دولار من المبيعات السنوية لهذه المنتجات، وهو ما يمثل 6 في المئة من الإمدادات العالمية من البوتاس و73 في المئة من إنتاج العالم من مادة البرومين، ومن المتوقع أن يستمر الطلب على هذين العنصرين قويًا، وأن يظل البحر الميت مصدرًا رخيصًا لهما مع سهولة استغلاله.

المصدر: (البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، جهاز الاحصاء الفلسطيني، وزارة المالية الفلسطينية).

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى