.. من المستفيد؟

اتهام "حماس" بالضلوع في اغتيال النائب العام المصري السابق

القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
آخر تحديث 07/03/2016 10:09

توقع خبيران سياسيان، أن تدفع تداعيات اتهام وزارة الداخلية المصرية الحالية، لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالتورط في اغتيال النائب العام المصري السابق "هشام بركات" العام الماضي، المنطقة العربية لمزيد من التدهور، ومزيد من التضييق على الحركة، لصالح إسرائيل.

وفي وقت سابق الأحد، قال وزير الداخلية المصري "مجدي عبدالغفار"، في مؤتمر صحفي، إن حركة "حماس"، قامت "بتدريب ومتابعة عناصر إخوانية، شاركت في تنفيذ عملية اغتيال النائب العام السابق".

الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة المصرية، "حسن نافعة"، قال "إن تصريحات وزير الداخلية المصري، يراد ما بعدها، وهو أن تسوء العلاقات المصرية الحمساوية، وتُدفع المنطقة لمزيد من التدهور الأمني والسياسي".

وأضاف "نافعة" "هناك تحفظات وتساؤلات كثيرة حول توقيت الكشف عن عملية اغتيال بعد وقوعها بسبعة أشهر (في إشارة لاغتيال هشام بركات في يونيو/حزيران الماضي)، في وقت تتعرض فيه وزارة الداخلية المصرية، وعناصرها الأمنية لهجوم كبير بسبب بعض تجاوزات الشرطة، وبعد تدابير معينة باحتمال تحسن العلاقة بين حماس ومصر".

وأشار الأكاديمي المصري، أن "التقارب والتحسن الملموس مؤخرًا في العلاقات بين مصر وحماس، حتى وقت قريب، يكشف ربما عن صراع أجنحة في مصر تريد أن تقطع هذا التطور في العلاقات، لترجيح كفة المصالح الإسرائيلية، على كفة المصالح الفلسطينية".

وهاجمت جماعة "الإخوان المسلمين"، السلطات المصرية، عقب اتهامها بالتورط في اغتيال النائب العام، محملة السلطات المسؤولية عن اغتياله.
ولم يستبعد "نافعة" أن يكون الهدف من وراء اتهام الحركة له أبعاد سياسية، مشيرًا أن "ما حدث يصب في صالح إسرائيل، المستفيد الوحيد في المنطقة، ليتم تصدير حماس وكأنها عدو، وإبراز إسرائيل كدولة شقيقة".

وبشأن تداعيات اتهامات مصر لحماس، قال "نافعة" "لا أتوقع أن تزداد العلاقات سوءًا بين الجانبين، أكثر مما هي عليه الآن، فأنا على يقين بأن علاقة مصر استراتيجية مع حماس، وفي لحظة ما ستتحسن لكن تلك اللحظة لم تأتِ بعد‎".

وتابع "بعد قرار الخليج اعتبار حزب الله منظمة ارهابية، لا نستبعد إدراج حماس، كحركة إرهابية في مصر، وهي قرارات ستكون تداعياتها حينها شديدة الخطورة على المنطقة العربية".

وفي وقت سابق، نفت حماس، تورطها في عملية اغتيال النائب العام السابق، ورأى المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، في بيان، تصريحات وزير الداخلية المصري بأنها "لا تنسجم مع الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين حماس والقاهرة".

بدوره اتفق طارق فهمي الأكاديمي المصري، والخبير في الشؤون الإسرائيلية، مع رأي نافعة في خطورة تداعيات اتهام مصر لحركة "حماس"، قائلا "تداعياته مزعجة للحركة، بعد الحديث عن تحسن العلاقات والتواصل بين الحركة والسلطات المصرية، مؤخرًا، عقب فشل اتفاق الدوحة بين حماس وفتح".

وأضاف "فهمي": "اتهام الداخلية اليوم مزعج إلى حد بعيد بالنسبة لحماس، من حيث مسألة استمرار الدعم الشعبي لها، وإمكانية فتح الباب مرة أمام اعتبارها حركة محظورة في مصر، بعد حكم قضائي سابق، اعتبرها إرهابية، وتم إلغاءه فيما بعد (في إشارة إلى حكم قضائي أصدرته محكمة مصرية، في وقت سابق، اعتبر حماس، إرهابية، وتم إلغاؤه بعد طعن الحكومة على الحكم)".

وأشار الخبير السياسي أن "الاتهام المباشر من وزير الداخلية، أفسح الباب مرة أخرى للتعامل معها (حماس) على أنها حركة إرهابية، وبالتالي ستكون التكلفة عالية جدًا على الحركة في الفترات المقبلة".

واستبعد قيام مصر بتوجيه ضربة أمنية أو عسكرية للحركة في قطاع غزة، ردًا على اتهامها بـ"ارتكاب أعمال إرهابية في مصر"، قائلا: "ليس في ذهن مصر توجيه ضربات لحماس خصوصًا، وأن هناك سوابق مشابهة في اتهام الحركة بارتكاب أعمال إرهابية بمصر".

وأكد أن "مصر تتعامل بمسؤولية مع الحركة، جزء منها إخلاقي"، مطالبًا الحركة بـ"التهدئة في التعامل مع مصر، حتى لا تنقطع شعرة معاوية بين الجانبين".

وتوترت العلاقات كثيرا بين حماس ومصر، عقب إطاحة الجيش بأول رئيس مدني منتخب بمصر "محمد مرسي" في 3 يوليو/ تموز 2013، حيث كانت الحركة تتمتع بعلاقة قوية مع مصر.

ووجهت إلى الحركة العديد من الاتهامات بالمشاركة في أحداث مصر الداخلية، وهو أمر نفته حماس باستمرار، وأكدت أن أحدًا لم يوجه لها اتهامات رسمية، وتحدت أن يثبت ذلك ضدها، وأكدت حفاظها على أمن مصر القومي.

وأدى التوتر بين الجانبين، إلى وقف مصر رعايتها لاستضافة حوارات المصالحة بين حركتي "حماس"، و"فتح"، حيث تعد الأولى طرفا رئيسا فيها، وشددت السلطات المصرية الخناق على الحركة، بإغلاق أنفاق التهريب، والحد من تحركات قادتها في السفر بإغلاق معبر رفح مع قطاع غزة.

وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، قُتل النائب العام السابق هشام بركات (64 عامًا)، وآنذاك، نفت جماعة "الإخوان" في بيان رسمي، وعلى لسان قيادات بارزة فيها علاقتها بالواقعة، قبل أن يتم اتهامها بالضلوع في العملية الأحد، وهو ما نفته أيضاً. 

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات

1
مصر الفاشلة
هههههههههه مصر كال .... مصر دولة المهزلة... انها دولة فاشلة بكل المقاييس وكان مفروض العكس... ان تكون دولة متقدمة ولديها جهاز استخباري كبير.. الا ان هذه الدولة من افشل الدول والله اعلم ان مصيرها لن يكون احسن بحال من حال سوريا الفاشلة والعراق الافشل وليبيا الممزقة وانا اسأل الله ذلك
amin - 08/03/2016
amin_1637@yahoo.com

أذهب للأعلى