مجلس الافتاء في البلاد يحذّر :

تدهور الحياة الزّوجية والأسرية في مجتمعاتنا العربية

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 08/04/2016 20:34

 

حذّر مجلس الافتاء في البلاد من تدهور الحياة الزّوجية والأسرية بشكل عام معتبراً ذلك ينبيء بواقع مرير ومستقبل خطير على حدّ قوله .

وجاء في البيان الذّي وصل صحيفة المدينة :  الحياة الزوجية ضرب من ضروب العلاقات الإنسانية الوطيدة ، بل هي أشد العلاقات ترابطا وتجاورا وتلاحما، وهي بالتالي تخضع لأصول سلوكية وقواعد مرعية وفنون إنسانية .. مطلوب منّا أن نمارسها بمزيج من المهارة والحب والإيثار، لذلك لا غرابة أننا في حالة التفريط في هذه القواعد أن نصاب بما يعرف بخيبة الأمل  في الحياة الزّوجية التي نشعر في أتونها أنّنا كنا في فترة عزوبتنا أسعد حالا وأكثر انطلاقا وتحررا،  فما أصعب أن يتحول الزواج من عش هادئ إلى قيد وغل يقيد حياتنا ويجرف ضعاف النفوس منا إلى جحيم الطلاق أو الخيانة الزوجية!!

وحول أبرز أسباب الخلافات الزّوجية ، أفاد د. مشهور فوّاز محاجنه رئيس المجلس الاسلامي للافتاء :أنّ الأسباب عديدة ومتنوعة ولكن أبرزها وأهمها :

1.ظروف الحياة الصعبة و المتطلبات الكثيرة التي يسعى الزوجان لتأمينها من أجل الحفاظ على حياتهما المشتركة.

2.اختلاف الأولويات :  فاختلاف الأولويات لدى الأزواج, و التي قد تتعارض مع بعضها البعض قد تكون سبب في كثير من الخلافات .

3.الضغوطات النفسية  التّي يتعرض لها أحد الطرفين أو كلاهما بسبب العمل أو  أعمال المنزل أو حتى رعاية أفراد الأسرة هو سبب الكثير من الخلافات الزّوجية فتلك النّفسية المثقلة بالهموم تكون قابلة للدخول في الصّراع لأتفه الأسباب .


4.قضاء وقت طويل خارج المنزل : ذلك أنّ  قضاء وقت طويل خارج المنزل هو استهتار بقيمة الحياة المشتركة, و من المتوقع للطرف الآخر أن يرفضه مما يوقع الخلاف .

واعتبر فضيلته أنّ الفوضى في العلاقة بين الجنسين سرطان الحياة الزّوجية مؤكّداً أنّ الفوضى في العلاقة بين النساء والرجال على  حساب ديمومة واستمرارية الحياة الزّوجية وبقاء عنصر المودة والمحبة والرّحمة فيها خصوصاً وأنّه في عصرنا في ظلّ التقدم والتطور التكنولوجي أصبح الاختلاط  بين الجنسين متاحاً وممكناً وكلّ منهما في قارة أو دولة مختلفة  ، وذلك عن طريق وسائل وقنوات التّواصل الاجتماعي الحديثة كالسكايب والفيس بوك والواتس أب والفايبر ونحوها التّي باتت وسائل فساد اجتماعي للأسف على الأسرة والمجتمع بسبب سوء استخدامها .  

كما أنّ ثقافة الأفلام والمسلسلات نخرت عظم الحياة الزّوجية لأنّ الزوج يريد زوجته أن تكون في البيت كالممثلة في الرومانسية والذوقيات والمشاعر والعاطفة وكذلك تريد الزّوجة زوجها أن يكون كالممثل في الأناقة والذّوقيات والمعاملة والحب ونسي كلّ منهما أو تناسيا أنّ هذا تمثيل أي تكلّف وتصنع وهكذا تحولت حياتنا إلى تمثيلية وكلّ ما يبنى على التمثيل سرعان ما يزول  !!. فهل لنا من عودة إلى الالتزام بالأسس الواضحة لهذه الحياة كي ننعم بجنتها ولا نصطلي بنارها وذلك من خلال الوقوف عند حدود الشّرع في حدود العلاقات الزّوجية وواجباتها وحقوقها المادية والمعنوية .؟!!!

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى