"مساءلة" تُلاحق قتلة الأطفال الفلسطينيين

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 22/07/2016 08:13
 
بعد نحو عامين من المماطلة في المحاكم الإسرائيلية، بهدف محاكمة الجندي الإسرائيلي الذي قتل نديم نوارة (16 عاماً) قرب معسكر عوفر.
 
 أصر والده صيام على تأسيس مؤسّسة حقوقية تهدف إلى ملاحقة جنود الاحتلال الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين.

حصل صيام على ترخيص للمؤسسة في فبراير/شباط الماضي، وأطلق عليها اسم "مساءلة" العنف ضد الأطفال. تضم المؤسسة، التي تتخذ من مدينة رام الله مقراً لها، تسعة أعضاء في هيئتها الإدارية، إما من ذوي الاختصاص والخبرة، أو من أهالي الشهداء الأطفال.

بعد أشهر قليلة على استشهاد نديم، في مايو/أيار من عام 2014، رفض صيام السكوت. كان مصرّاً على أن ينال الجندي الإسرائيلي الذي قتل ابنه عقابه. طيلة عامين، لم يملّ من المرافعات القضائية في محاكم الاسرائيلية. يقول : "وجدت نفسي قادراً على متابعة سير القضية في محاكم الاحتلال، وكنت أعمل على جمع الأدلة".

من جهته، يوضح أمين سر مساءلة، رائد عطير، أن "إنشاء المؤسّسة الحقوقية جاء لإثبات أن الشهداء ليسوا أرقاماً، ويجب متابعة قضاياهم منذ البداية، بهدف استكمال الملف الجنائي الذي لا بد منه للحصول على 98 في المائة من المعلومات، وإقناع أهالي بقية الشهداء بالبدء في ذلك من خلال برامج المتابعة".

يقول صيام إن "معظم القضايا المرفوعة ضد جنود الاحتلال لا تحقق النتائج المرجوة، لعدم وجود أدلة للإدانة، أو عدم وجود طواقم لجمع الأدلة. في قضية نديم، عملت محامياً ومحقّقاً وباحثاً ميدانياً على مدار عامين، ما دفع النيابة العامة الإسرائيلية إلى الاعتراف بأن هذه قضية جنائية. وفي حال وجود أدلة، تبدي المحاكم الإسرائيلية استعدادها لقبول القضايا".

تهتم "مساءلة" بمتابعة قضايا العنف ضد الأطفال الفلسطينيين، سواء أكان مرتكبوها من الإسرائيليين أو السلطة الفلسطينية. في الوقت الحالي، تركز على قضايا الشهداء الأطفال الذين قتلهم جنود إسرائيليون أو مستوطنون. في هذا الإطار، يقول صيام إن "مساءلة تسعى إلى زيادة وعي الفلسطينيين وتوظيف خبرات القائمين عليها في جمع الأدلة لإدانة مرتكبي الجرائم ضد الأطفال. ولتحقيق ذلك، تعمل على تنظيم دورات وورش عمل يديرها فريق من المتطوعين، بالتعاون مع مؤسسات حقوقية عالمية متخصّصة في البحث عن أدلة بشكل علمي". يضيف أن المؤسسة وقعت اتفاقيات مع مؤسسات عدة في السلطة الفلسطينية لمساعدتها في المتابعة القانونية. 

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى