مبادلة أراضي القدس في المفاوضات

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 29/07/2016 08:25
 
حدثت تطورات كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية في أعقاب ما أصبح يطلق عليه "الربيع العربي" والتغيرات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، والمبادرات التي بدأت تطلق من هنا وهناك بخصوص أزمة الشرق الأوسط والحل الدائم، وإعادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس قرارات الشرعية الدولية وحدود عام 1967، مع مبدأ الأرض مقابل السلام، وتبادل متفق عليه للأراضي.
 
ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2011 قدم الفلسطينيون اقتراحا وافقوا فيه على تبادل ما نسبته 1.9% من أراضي الضفة الغربية مع إسرائيل. وهذا الاقتراح هو أحد مجموعة اقتراحات قدمتها السلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، بدأت باقتراحات قدمها الرئيس الأميركي السابق بل كلينتون تطورت إلى مفاوضات ثم إلى الموافقة العربية على تبني هذه الاقتراحات.
 
وعلى الرغم من الاختلافات التي برزت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي حول مساحة الأراضي التي سيجري تبادلها، فقد تمحورت هذه المقترحات حول احتفاظ إسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية التي تضم 15 مستوطنة يسكنها مائتا ألف مستوطن، وتسيطر على 35% من مساحة القدس الشرقية.
 
أما الكتل الكبرى الأخرى فإنها تمتد على طول الخط الأخضر وفي عمق الضفة الغربية، وتعتبر كتلة أرئيل شمال الضفة أخطرها بسبب عمقها وسيطرتها على المواقع الإستراتيجية من جبال ومفارق طرق.
 
الاستيطان والمبادرة العربية 
 
يعتبر الاستيطان من وجهة القانون الدولي والشرعية الدولية غير قانوني. كما يعتبر نقل السكان جزءا من جرائم الحرب. وفي خطوة استباقية تقدم وفد متابعة مبادرة السلام العربية المنبثق عن مجلس وزراء الخارجية العرب بتعديل المبادرة، التي  تبنت موضوع تبادل الأراضي بين الطرفين، بغية إحراج إسرائيل والبدء في مفاوضات للوصول إلى حل شامل يهدف إلى إقامة دولة فلسطينية.
 
وحقيقةً طرحت فكرة تبادل الأراضي في فترات سابقة، بنسب معينة وأماكن معينة عام 2000. ويبدو أن العرب لم يأخذوا بعين الاعتبار الوقائع الجديدة التي فرضتها إسرائيل على الأرض منذ ذلك العام حتى الآن. فقد خلقت إسرائيل واقعا صعبا، واستطاعت أن تُسكّن أكثر من سبعمائة ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس. كما قامت بتوسيع مستوطنات جديدة، مستغلة ورقة الضمانات الأميركية، بأن الحقائق ستؤخذ بعين الاعتبار في المرحلة النهائية.

كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو امتنع عن التعقيب على المبادرة العربية المعدلة، لأنه لا يوافق على أن تكون حدود 1967 أساسا للمفاوضات. ويعتبر ذلك "تنازلاً مسبقا" من قبل إسرائيل قبل بدء المفاوضات. وكان نتنياهو قد صرح -دون التطرق إلى المبادرة العربية المعّدلة- بأن "الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ليس صراعا على الأراضي فحسب، بل على حقيقة وجود إسرائيل كدولة يهودية".
 
أما تسيبي ليفني فمطلبها "ليس تبادل أراض (فحسب) وإنما تبادل سكان"، أي طرد السكان الفلسطينيين من وطنهم وسحب هوياتهم، وتخليهم عن جنسيتهم وتوطينهم في الدولة الفلسطينية المفترض قيامها على أساس حل الدولتين، وإلغاء حق العودة لأكثر من ستة ملايين فلسطيني.
مبادلة أراضي القدس في المفاوضات

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى