عام على محرقة آل دوابشة...العدالة غائبة وأسئلة أحمد تتزايد

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 30/07/2016 11:27
 
تتساءل عائلة آل دوابشة عن مصير الملف الذي رفعته السلطة الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية قبل عام، لمحاكمة المجرمين الإسرائيليين الذين أحرقوا عائلة سعد دوابشة، في جريمة قضى فيها الأب سعد، والأم ريهام، والرضيع علي، فيما نجا أحمد بمعجزة. 
 
طرح السؤال اليوم حول ملف "المحكمة الجنائية"، ومصير المذكرة، التي رفعها المسؤولون الفلسطينيون للمدعية العامة، يقود إلى طرح سؤال آخر حول مصير المستوطنين القتلة، الذين لم يحاكموا بعد، في الوقت الذي تحل فيه الذكرى السنوية الأولى لمحرقة عائلة دوابشة غداً، الأحد.

تحل الذكرى دون أي تغيير يذكر، بعد، على كل الوعود التي أطلقت بالاقتصاص من القتلة وبتحريك قضية العائلة عبر المحاكم الدولية، وبتحويل بيت العائلة، أي مسرح الجريمة، إلى متحف يخلد ذكرى أفرادها، ويبقيه مزاراً شاهداً على إجرام المستوطنين الإسرائيليين.

التغيير الوحيد، الذي تعيشه عائلة دوابشة، هو عودة الطفل أحمد من رحلة علاج مكثفة، الأسبوع الماضي، إذ أنهى علاجه في مستشفيات الاحتلال، والتي سيزورها مرة في الأسبوع للمراجعة، فيما سيتم استكمال عمليات تجميلية لجسده المحترق على مدار السنوات المقبلة.
 
ويعيش أحمد تحت رعاية مباشرة من أجداده الأربعة، الذين يتناوبون على العناية به. لكن هؤلاء يواجهون تفاصيل وأسئلة من الطفل لا يحملون لها أي جواب، حول سبب حرق منزل العائلة، وعما إذا كان "في الجنة أجهزة تلفون ليتحدث مع أبيه وأمه وشقيقه".

أسئلة يطرحها أحمد على جدته، رحاب دوابشة، البالغة من العمر 68 عاماً. أما زوجها، محمد دوابشة، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يعاني من وضع صحي صعب، فيروي كيف يبادره أحمد عندما يراه يتألم على سريره قائلاً له "والدي سيأخذك إلى المستشفى لأنه يحسن قيادة السيارة".
 
يقول الجد: "أصعب شيء عندما يغافلنا أحمد ويذهب إلى بيت عائلته المحروق الذي لا يبعد أكثر من 50 متراً عن بيتنا، نظنه يلعب مع أولاد عمه في ساحة الدار، ولكن بغضون دقائق يباغت الجميع، ويتسلل إلى بيت عائلته المحترق والمغلق، فنذهب إلى هناك ونعيده إلى البيت".

ويمضي أحمد وقته ما بين بيت جديه محمد وحسين، والكل ينتظر إتمام بناء البيت الجديد الذي وعدت السلطة الفلسطينية أن تبنيه لأحمد ويجمع أجداده الأربعة في مكان واحد لرعايته. ويقول عمه نصر إن "البيت سيكون جاهزاً بعد بضعة أشهر ربما ثلاثة أو أربعة، وسيضم أجداد أحمد الأربعة لرعايته".
 
وتذكر جدته رحاب أن المستوطنين حرقوا "شجرة عائلة ابني سعد، ولم يبق من الشجرة سوى فرع واحد هو أحمد، سنكرّس ما تبقى من حياتنا لرعايته".
 
أما جده لأمه، حسين، والذي تولى الإقامة معه بالمستشفى طوال عام كامل، فقد كرّس حياته لرعاية الطفل، لكن خوفه عليه لم ينقطع، إذ يخشى من اعتداء آخر للمستوطنين يستهدف الطفل، الذي أصبح رمزاً يفضح همجية الاحتلال. 
 
يقول حسين إنه جهز غرفة كاملة لأحمد في بيته حتى يستقر فيه، مضيفاً أنه يخشى أن يدعه ينام لوحده، خوفاً من أن "يتسلل المستوطنون مثل المرة الأولى وينفذون وعيدهم وتهديدهم بالقضاء على أحمد، كما تشير كتابات المستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي".
 
ويتابع الجد: "ينام أحمد في حضني، فهو يخاف النوم في غرفته خوفاً من الحريق، ويبدأ بالليل بتذكر كيف احترق منزل عائلته واختبأ وراء الكرسي وبدأ ينادي على والده فزعاً". كانت تلك اللحظة قاسية عليه، لأنه كان ينادي والده للاقتراب منه، في حين كان الوالد يصرخ ألماً قبل أن يلفظ أنفاسه، بحسب رواية الجدّ. 

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى