إسرائيل تعيد الاعتبار لدور القوات البرية في الحرب المقبلة

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 30/07/2016 16:17
 
في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل الإسرائيلي الداخلي، المدفوع بمعظمه باعتبارات حزبية موجّهة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول العدوان الأخير على غزة صيف 2014، فإن الجدل حول العدوان على لبنان في يوليو/ تموز 2006، كان محور دراسات وتقارير عدة منذ مطلع الشهر الحالي، والتي ركّزت خصوصاً على وجوب اعتماد "عقيدة الضاحية"، بمعنى توجيه ضربات قوية للطرف المضاد، وهو ما تم أيضاً خلال العدوان على غزة.
 
وفي يوم دراسي نظمه مركز "أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي"، لمناسبة ذكرى مرور عشر سنوات على عدوان لبنان، اعتبر الجنرال احتياط عاموس يادلين، أن العبرة الأساسية من الحرب على لبنان تكمن في أنّ إسرائيل سمحت لنفسها أن "تلعب وفق قواعد حزب الله واكتفت خلال العدوان بمحاربة الحزب ومواقعه من دون أن تدرك أنّها حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان ككل حكومة وشعباً"، عندها سيختلف، باعتقاد يادلين، الموقف الدولي.
 
وبحسب يادلين، فإن الحرب، في حال نشوبها مجدداً، كمواجهة عسكرية شاملة بين إسرائيل ولبنان وليس فقط مع حزب الله، ستدفع المجتمع الدولي إلى التدخل خلال ثلاثة أيام، لأن أمر لبنان ككل يختلف في حسابات المجتمع الدولي. 
 
وبموازاة عشرات ومئات التقارير والأبحاث التي أجريت ونشرت في إسرائيل بهذا الشأن، جرت تغييرات أخرى في سياق استعداد إسرائيل للمواجهة العسكرية المقبلة، والتي يقر كثيرون في إسرائيل بأنها ستندلع لا محالة، سواء اقتصرت على مواجهة مع حزب الله أم مواجهة عسكرية في قطاع غزة.
 
وأهم هذه التغييرات التي نجمت عن التغيير في قيادة الجيش الإسرائيلي وتعيين الجنرال غادي أيزنكوت رئيساً لأركان الجيش الإسرائيلي ليأتي بخطة لتطوير وإعادة هيكلة الجيش، إن بالصفوف أو في العقيدة القتالية، والتي عُرفت باسم "خطة غدعون"، وأقرها الكابينيت (مجلس وزاري مصغّر) الإسرائيلي في 16 إبريل/ نيسان الماضي.
 
وتقوم هذه الخطة على أساس إعادة الاعتبار في المواجهات المقبلة لسلاح البر انطلاقاً من وجوب العودة في الحرب المقبلة إلى نمط التوغل في أراضي العدو وعدم الاكتفاء بالضربات الجوية وبعمليات برية محدودة.
 
في هذا السياق، نشرت "يديعوت أحرونوت"، يوم الجمعة الماضي، مقابلة خاصة مع قائد سلاح البر، الجنرال كوبي براك، يتحدث فيها عن الأهمية التي يتولاها سلاح البر في الاستعداد للحرب المقبلة ودوره فيها، مع دلالات ضم قسم التخطيط اللوجستي لسلاح البر، ووضع جنرالين اثنين تحت قيادته على الرغم من أنهم يتساوون في التراتبية العسكرية.
 
ويقول براك للكاتب العسكري الذي أجرى معه المقابلة في الصحيفة، أليكس فيشمان، إنه "من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة، بحسب التنظيم الجديد والوثيقة الاستراتيجية للجيش الإسرائيلي التي وضعها أيزنكوت، يجب أن يكون القائد الميداني قادراً على إصدار الأوامر للقيادات العليا في غرفة قيادة العمليات لاعتراض صاروخ أو قذيفة، بعد أن يكونوا مجهزين بكل الوسائل التكنولوجية اللازمة لجمع المعلومات من الميدان، وتحديد مواقع الضربات التي يريدون استهدافها". 
 
ويكشف الجنرال براك عن أنه إلى جانب القدرات الاستخباراتية والميدانية، فإن التشكيلة الجديدة ستعني أيضاً قدرة القوات البرية على شن هجوم وهم يتمتعون بحماية كاملة وبمساعدة الروبوتات الإلكترونية ووسائل التصوير للمسافات القصيرة (الكاميرات الطائرة)، لتوفير صورة واضحة لساحة القتال البرية التي تنشط فيها.
 
ووفقاً لفيشمان، فإنّه عندما يتم إدخال هذه التغييرات على سلاح البر في الجيش لاستعادة قدرات المناورات البرية، عندها يمكن العودة للحديث عن حسم المعركة والحرب وليس فقط السعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، أو حزب الله في لبنان. 

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى