محاولات عزل

خطة الانفصال عن الأحياء العربية بالقدس

موقع فلسطينيو 48
آخر تحديث 30/07/2016 20:59
 
أطلق الوزير الإسرائيلي والقيادي السابق حاييم رامون حركة شعبية جديدة سماها "إنقاذ القدس اليهودية" ضمت بين أعضائها شخصيات سياسية وعامة يسارية وغير يسارية، مشددا على طابع حركته الشعبي البعيد عن الفهم السياسي التقليدي.

وجاء في بيان الحركة التأسيسي "أقيمت حركة إنقاذ القدس اليهودية عبر تحقيق الانفصال عن أراضي 28 قرية ومدينة فلسطينية تم ضمها لحدود المدينة بعد حرب عام 1967، رغم أن هذه القرى لم تكن يوما جزءا من القدس".

وكانت أولى هذه التصريحات في العام 2010 ، عندما صرح يكير سيجف والذي كان يشغل حينها منصب "مسؤول ملف شرقي القدس" في بلدية الاحتلال بأن الأحياء التي تقع إلى الشرق من الجدار تشكل جزءا من مدينة القدس. وأضاف سيجف -الذي كان يتحدث حينها في مؤتمر بعنوان "المساواة البلدية في شرقي القدس- بأنه لا يعرف أحدا -عدا أحزاب اليمين "شبه المتوهمة"- يرغب في أن يفرض السيادة الإسرائيلية على تلك الأحياء.
 
وأضاف أن لبناء الجدار أهدافا سياسية ديموغرافية، وليس فقط أهدافا أمنية. وكانت هذه المرة الأولى التي يصرح فيها أحد مسؤولي بلدية الاحتلال علنا بالرغبة في التخلص من الأحياء المقدسية خارج الجدار.

أما رئيس بلدية القدس نير بركات فقد صرح علنا برغبته في التخلي عن هذه المناطق لأول مرة عام 2011. ففي يناير/كانون الثاني 2011 نقلت عنه الصحف الإسرائيلية قوله "يجب التنازل عن مناطق نفوذ البلدية الموجودة خارج الجدار".
 
كما أوضح بركات أن الجدار في منطقة القدس يشكل "عازلا أمنيا ووطنيا، ويجب أن يتم تحويله كذلك إلى دليل على ابتداء السيادة وانتهائها، أي أن كل ما يقع خارج هذا الجدار، ويكون أقرب إلى مناطق الضفة، ليس ضمن نفوذ البلدية، وكل ما يقع داخل هذا الجدار، أي أقرب إلى مركز المدينة، هو تحت نفوذ وسيادة البلدية.

وفي يوليو/تموز 2012، التقى يوسي هايمين مدير بلدية القدس مع منسق الحكومة في الضفة الغربية وطلب منه أن يتحمل الجيش المسؤولية عن الأمور البلدية في الأحياء المقدسية ما وراء الجدا.ر، بمعنى آخر نقل هذه الأراضي والأحياء إلى نفوذ الإدارة المدنية.

محاولات عزل
 
وقد أظهرت تقارير صادرة عن مجموعة الأزمات الدولية عام 2012 أن رئيس البلدية يعمل من أجل إخراج الأحياء العربية في الجهة الشرقية من الجدار خارج المدينة، مع تشديد السيطرة على الأحياء العربية الموجودة إلى الغرب منه.
 
وقد ورد في التقرير أن أحد مستشاري بركات قال في مقابلة خاصة للتقرير "لماذا نستثمر في تلك المناطق؟ في نهاية الأمر لن يكونوا جزءا من إسرائيل". 

والتنازل عن تلك الأحياء لا يعني نقل أمر إدارتها والسيادة عليها إلى جهة فلسطينية، وإنما يعني سحب هذه المسؤولية من البلدية ونقلها إلى جهات عسكرية إسرائيلية، أو جهات إدارية أخرى ولكن إسرائيلية. 

وقد جاء في التقرير أن رئيس البلدية تلقى نقدا حادا من قبل أعضاء الكنيست وأعضاء المجلس البلدي، الذين ينتمون للأحزاب اليمينية ويعتبرون حدود بلدية القدس الحالية حدودا "مقدسة" على اعتبار أنها تمثل القدس الموحدة، وبناء على ذلك قام بتغيير تصريحاته بخصوص الأحياء خارج الجدار.

ففي الوقت الذي كان يدعو في البداية إلى إخراجهم تماما من حدود نفوذ البلدية، أصبح بعد النقد يقول إنه لن يتخلى عن تلك الأحياء سياديا، إنما يدعو إلى "تقاسم عبء إدارتها وتقديم الخدمات فيها بين البلدية والإدارة المدنية" إلى حين الوصول إلى حل سياسي.

وفي الـ25 من نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ذكر تقرير صحفي للقناة الإسرائيلية الثامنة أن رئيس الحكومة نتنياهو اقترح في اجتماع المجلس الوزاري المصغر المنعقد يوم13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أن يتم سحب الهويات الإسرائيلية من الفلسطينيين القاطنين في الأحياء ما وراء الجدار. وقد أمر نتنياهو في ذلك الاجتماع بعقد اجتماع مخصص لنقاش هذه الفكرة، وفق التقرير الذي نشر على القناة الثانية.

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى