السلطات الاسرائيلية ترغم مقدسي على هدم منزله بيديه وتفرّق بينه وبين زوجته الحامل وطفلته

كيوبرس
آخر تحديث 31/07/2016 05:24
 
تشتتت عائلة الشاب وليد شويكي من سلوان جنوب المسجد الأقصى، بعد أن أرغمته محكمة اسرائيلية على هدم منزله، بيديه، أو تحمّل تكاليف الهدم على يد آليات بلدية الاحتلال.

قرار وليد (34) بهدم منزله الكائن في حي الثوري في سلوان، بيديه، كان بمثابة غصّة مؤلمة -كما يقول- اضطر لها لتفادي غرامات طائلة للسلطات الاسرائيلية، بينما حُكم عليه وأسرته بالشتات وتلاشى حلم الاستقرار  بين يديه.

تحت السماء

يقول وليد إنه باشر اليوم في هدم بيته، حتى ينتهي قبل الأول من شهر آب كما ينص قرار المحكمة الاسرائيلية، في حين طلب من زوجته الحامل الانتقال مع طفلتهم (5 سنوات) للعيش في منزل عائلتها، بعد أن هُدم بيتهم الوحيد وباتوا تحت السماء دون سقف يأويهم.

“اضررت لبناء البيت بسبب ضيق العيش مع العائلة في ذات المنزل” يوضح وليد، “وفي أرض قريبة من منزل العائلة، قمت ببناء البيت لأبقى إلى جانب والدتي المريضة، من جهة، وانعدام إمكانيات مادية للبحث عن أرض للبيع أو  استئجار منزل”.

ويشير إلى أنه قام ببناء منزله ‘من الصاج والألومنيوم’ في أيار 2014، ومن أجل ذلك استدان لسداد تكلفة البناء التي بلغت 80 ألف شيكل، وما زال ديْنه يتراكم حتى اليوم.

بعد ثمانية أشهر من بناء المنزل -الذي لا تزيد مساحته عن 40 متر مربع- فوجئ وليد بحضور موظفي بلدية القدس لتسليمه إخطارا بهدمه، بحجة البناء دون ترخيص، وفي حال امتناعه عن هدم بيته بيديه، سيضطر لدفع مخالفة بناء قيمتها 50 ألف شيكل، بالإضافة إلى تحمل تكاليف هدم آليات البلدية لبيته، بقيمة 60 ألف شيكل.

تحت الصفر

حال وليد، كما يقول، بات ‘تحت الصفر’، فقد تشتتت أسرته التي عاش معها تحت سقف واحد، وتدهور وضعه المادي تحت وطأة اجراءات بلدية الاحتلال التي حرمته العيش في استقرار.

مأساة وليد شويكي ليست الوحيدة في المدينة ، فقد اضطر غيره من المقدسيين إلى هدم منازلهم، بأيديهم، الأمر الذي لم يعفهم من دفع غرامات باهظة لبلدية القدس.

Cannot open image file.